ما لا تعرفه عن كيفية إجراء تحول رقمي ناجح

كلما أسرعت المؤسسات في إدراك حقيقة أن عملية الرقمنة تتعلق بالناس أكثر من التكنولوجيا، كلما حدث التحول في وقت مبكر

المدونة / الرقمنة

ما لا تعرفه عن كيفية إجراء تحول رقمي ناجح

كلما أسرعت المؤسسات في إدراك حقيقة أن عملية الرقمنة تتعلق بالناس أكثر من التكنولوجيا، كلما حدث التحول في وقت مبكر، وكل ما نحتاج إليه أثناء محاولة التحول الرقمي هو توافر المنهجيات، والأدوات، والمواقف الصحيحة.

في عالم اليوم، يبدو أن الحفاظ على المنافسة والابتكار أمر طبيعي في كل غرفة من غرف الاجتماعات داخل المؤسسات، أحيانًا يتم طرح مصطلح "الرقمنة" بشكل فضفاض كحل للأرباح المنخفضة والبقاء في المنافسة، لكن لسوء الحظ فإن معظم الشركات، تنظر إلى الرقمنة وكأنها تعني ببساطة الاتصال بالإنترنت.

لكن الرقمنة أكثر من ذلك، إنها تعني القدرة على أن تكون فعالًا وسريعًا وقادرًا على التكيف من أجل البقاء في صدارة المجموعة، باستخدام التصميم والتكنولوجيا كعناصر مساعدة، وتلعب جميع العمليات، والأنظمة، والهياكل التنظيمية، التي قد يكون لها دورًا كبيرًا في فشل بعض مبادرات التحول الرقمي.

وفي هذا المقال، سنتعرف على كيفية إجراء تحول رقمي ناجح، وأسباب فشل التحول الرقمي.

كيف ينجح التحول الرقمي؟

لكي تنجح التحولات الرقمية، يجب أن تتخلل كل فريق وقسم في المؤسسة، وتتطلب العملية نهجًا منفتحًا بالإضافة إلى إعداد، وفهم لكيفية تأثير البيانات، والتصميم، والتكنولوجيا عليها عبر فرق الموارد البشرية، والتمويل، والشراء، والتسويق.

وتعد أحد أهم العوامل التي تساهم في نجاح هذا التحول، هو قدرة الشركة على دعم وتوجيه الفريق بأكمله عبر المؤسسة، حتى لو كان ذلك يعني الحصول على مساعدة خارجية، لذلك تأكد أن التفكير التصميمي يلعب دورًا كبيرًا في كيفية ربط المنظمة برؤية وهدف مشتركين.

مثال على التحول الرقمي

لنأخذ الشركة "س" مثالًا، فهي ناجحة لأنها أنشأت بعضًا من أفضل أدوات التحول، لقد وظفوا بعضًا من أفضل المهندسين، والباحثين، والمحللين، والمصممين الصناعيين، ومديري المبيعات، والتسويق، والعمليات، ومديري المشاريع، الآن هذه الشركة قد فعلت ما كانت تفعله لسنوات لكن بشكل أفضل.

بدأت الشركة في توفير أفضل التدريبات التي يمكن أن يريدها الموظفون، تقدمت أسرع من خلال التدريبات الأكثر ذكاءً، وأصبحت منتجاتها تغمر السوق.

هذا ما يجعل الشركة“ص" تبدو قديمة، وتحاول اللحاق ببناء النظم، والعمليات، والأجهزة، اللازمة لإنتاج منتجات تنافسية، فهي بحاجة إلى اللحاق بالركب أو مواجهة التأخر، ستبدأ الشركة في جعل التصميم المتمحور حول المستخدم، والبرمجيات جزءًا كبيرًا من الشركة، لكن ذلك سيكون منحنى تعليمي بطيء وغالبًا ما يكون مكلفًا.

الانتقال من لا شيء إلى شيء

تجلب بعض الشركات مستشارين استراتيجيين، ويحاولون إدخال منهجيات مختلفة مثل:Agile  و Workshop و Design Thinking و Brainstorming في مفردات الشركة، وكل هذه المنهجيات والتقنيات مهمة جدًا بالنسبة للفريق لتطوير فهم ما تعنيه الرقمنة.

وما تعنيه الرقمنة حقًا هو القدرة على الانتقال من صفر% إلى 100% في وقت قصير، و بميزانية صغيرة ولكن بتأثير كبير، هناك شركات تقضي الكثير من وقتها في العمل والتفكير، ولا تعتمد على مجرد التفكير، لا تفهموني بشكل خاطئ، في التفكير مهم للغاية، ولكن إذا انتهت عمليتك عند هذا الحد، فأنت تفعل شيء خاطئ.

ابحث عن متخصصين، يمكنهم مساعدتك في التفكير، ويأخذك إلى ما هو أبعد من مجرد التفكير، أي ينقلك إلى نقطة ملموسة، شيء لا ينتهي بالعروض التقديمية الرائعة والمفاهيم التي ستنتهي في PowerPoint أو في مكان ما لن يقرأه أحد.

بعض الأفكار لنجاح التحول الرقمي

يمكنك الاعتماد على عدة أفكار لمساعدتك في تنفيذ تحول رقمي ناجح، ومنها على سبيل المثال:

اختار الفريق المناسب

تحتاج الرقمنة إلى صناع قرار مستعدين لوضع أنفسهم على المحك، ويمكن للمرء أن يفعل ذلك فقط إذا فهم حقًا ما تقدمه مؤسسته وأهمية التفكير التصميمي، فإن امتلاك معرفة عميقة بالتفكير التصميمي، والفرص التقنية، يسمح لصانعي القرار الأقوياء بالمساعدة في تطوير المنتج أسرع، لأن هذه الطريقة مدروسة ومتقنة من خلال التجربة والخطأ، وجميع الطرق سبق التحقق من صحتها.

القيادة الذكية

من المهم تعيين الأشخاص المناسبين لقيادة التحول الرقمي داخل مؤسستك، وعادةً ما يكون هذا أمرًا صعبًا خاصةً إذا كان فريق الإدارة أنفسهم لا يعرفون ما الذي يبحثون عنه أثناء التوظيف، أسهل ما يمكنك فعله في البداية هو العمل مع الشركات التي تركز على الابتكار القائم على التصميم، والذي يمكن أن يساعد في تكوين فريقك الحالي، وتدريبه للحصول على فهم أفضل لكيفية بناء ثقافة الابتكار والتصميم، من خلال فهم الإمكانات التقنية و المتمحورة حول المستخدم، بهذه الطريقة وبمرور الوقت، يمكنك الاستمرار في تنمية الخبرة داخل الفريق، والسماح بتداول الآراء المختلفة داخل الفريق.

القاعدة الأساسية أثناء توظيف فريقك

تتمثل إحدى القواعد الأساسية لتوظيف الفريق المناسب خاصةً في مجال الرقمنة، في ضمان توظيفك لمن لديهم القدرة على حل المشكلات، والمبتكرين، والفاعلين، والصناع.

يتغير هذا المجال بشكل أسرع مما يمكنك أن تتخيله، لذلك يكون النجاح أسهل عندما تعتمد على فريق فعال، تأكد من الحصول على فريق سريع التأقلم والتغيير ويحب تعلم أشياء جديدة، لأننا نعيش في عصر التغيير السريع، لذلك من الأفضل أن تكون فريقًا قادرًا على إدارة المشاريع المختلفة ويتكيف مع أي ظروف.

امزج فريقًا جديدًا مع الفريق القديم

لا يصح افتراض أن الفريق الحالي التكيف مع التحول الرقمي بين عشية وضحاها، فهذا أمر غير طبيعي، لذلك حاول أن تدخل فريقًا جديدًا قادرًا على فهم التحول الرقمي، وبعد كل شيء هذا الفريق كان أداة فعالة، قبل ظهور البرامج، والبيانات، والتصميم الذي يركز على التكنولوجيا والإنسان، ولا أنصحك بالتخلي عنهم أبدًا، بل أؤكد على حاجة مؤسستك للتحول بالاعتماد على فريق لديه دراية بالتقنيات الجديدة، بالإضافة إلى مساعدة فريقك الحالي.

يمكن أن يساعد الفريق الأحدث الذي يعرف تقنيات العمل الرقمي، والتحول الجديد في غرس طريقة مختلفة وربما أسرع لتطوير المنتج، وستصبح ورش العمل، والعروض التوضيحية، والنماذج الأولية، ونظريات حل المشكلات، والعصف الذهني، والسباقات السريعة جزءًا من مفردات الفريق قريبًا، لا تخافوا من الفشل، تذكر، تأتي أعظم الدروس المستفادة من الفشل.

التحقق من صحة المتطلبات في وقت مبكر

من المهم أن تدرك بسرعة الفوائد الفعلية التي تقدمها التكنولوجيا لنشاطك التجاري، وما هي التغييرات التي تستحق التحول من أجلها، قد لا تكون كل التقنيات مناسبة لك.

لا تضع كل بيضك في سلة واحدة

لا تضع الميزانية بأكملها في مشروع واحد، قم بتخصيص أجزاء صغيرة من الميزانية لمشاريع أصغر، بهدف تحقيق مكاسب صغيرة سريعة، الشيء الجيد في التكنولوجيا هو أنه يمكنك جعل شيء ما ينجح بشكل جيد بما يكفي؛ لمعرفة ما إذا كنت تريد إنفاق المزيد من المال في تطوير المؤسسة بشكل أكبر.

يعد الهدف الرئيسي من التحول الرقمي، هو تحويل أعمالك إلى مؤسسة متمحورة حول العملاء، وتحسين عملياتك، وفقًا للمعايير المطلوبة لتنفيذ تجربة تحول فعالة، ولتحقيق ذلك من الضروري أن:

  • تفهم احتياجات عملائك.
  • تُقيم التأثير الحالي، وكذلك المحتمل للتحول الرقمي على السوق، والمؤسسات المشابهة.
  • تحدد الدوافع، والأهداف وراء التجربة التي تريد تطويرها.

لماذا تفشل الشركات في التحول الرقمي؟

لقد حددت العديد من الأسباب، ولكن هناك سببان يبرزان كواحد من المشكلات الرئيسية التي تعيق الشركات عن التحول، وهم:

  • محاولة الابتكار باستخدام أساليب العمل التقليدية.
  • عدم إدراك أنك بحاجة إلى توظيف فريق متمرس ومدرك للتحول الرقمي.

هل يمكن أن تترسخ الرقمنة في المؤسسات الكبرى؟

بالطبع، إذا نُفذ التحول الرقمي بالطريقة الصحيحة مع الشركاء المناسبين، وقادة الشركة أو المؤسسة الذين هم في وضع يسمح لهم باتخاذ القرارات، والتحولات الرقمية ليست مكلفة أو لا طائل من ورائها، فهي عملية تتطور باستمرار، وهذه هي العملية التي تحتاجها الشركات التي ترغب في الحفاظ على النجاح، ومواكبة التطور.


tags :
tags

نشر :

إضافة تعليق جديد

 تم إضافة التعليق بنجاح
خطأ: برجاء إعادة المحاولة