كيف تقوم بمراقبة حساباتك عبر اقتناءك لأقوى البرامج المحاسبية

المدونة / برنامج المحاسبة والمبيعات POS

تعدّ خدمات المحاسبة المالية فى أى منشأة أو مؤسسة أحد الخدمات الحسّاسة والتى لا يمكنها أن تسير بشكل عشوائى، إذ أنها تقوم بتوفير المعلومات المالية الهامة والتى تهدف إلى المساعدة فى إتخاذ القرارات الملائمة، وإزدادت الحاجة لوجود خدمات محاسبية عالية الجودة فى الآوان الأخيرة نظرًا للظروف الإقتصادية وظروف التقدّم التقنى بالأضافة إلى سرعة عجلة دوران الأحداث الحالية فى المجتمعات والأسواق المختلفة.

من ذلك، لا يمكننا أن نجد منشأة من المنشآت، إلا وتمتلك نظام برامج محاسبية يوفّر هذه المعلومات ويديرها بشكّل منظّم، ويدير عملية التحكم بها وفق الأصول، وتعمل هذه الأنظمة المحاسبية على تجميع الأحداث المالية والمحاسبية التى تحدث داخل المؤسسة وحصرها، مما يؤهل النظام المحاسبى ليكون أداة ضبط ورقابة فى المؤسسة.

تتكون الأنظمة المحاسبية من مجموعة من الأجزاء وهى: المدخلات، المخرجات ونظام التشغيل، وتعمل هذه العناصر وفق المبادئ المحاسبية التى تتحكم فى سير هذا النظام.

وعادة تتلخص المبادئ التى يتم إختيار النظام المحاسبى وفقها فى أربعة مبادئ، مبدأ الرقابة: ويعنى أن النظام المحاسبى المستخدم عليه أن يتوافر فيه نظام رقابة يحمى مقدّرات وأصول المنشأة، ومبدأ منفعة التكلفة، والذى يقصد فيه أن المنفعة التى تكتسبها المنشأة من إستخدام النظام تتفوق على تكلفة النظام نفسه، ومبدأ التوافق الذى يقد به أن النظام المستخدم فى المنشأة عليه أن يتوافق مع طبيعة عملها والموارد المتاحة فيها، إضافة إلى مبدأ المرونة الذى يضمن للنظام مواكبة التطورات والتغييرات التى من الممكن أن تحدث للمؤسسة.

فى مقالنا هذا سنستعرض مبدأ الرقابة المحاسبية برامج أنظمة المحاسبة الإلكترونية.

 

أهداف نظام الرقابة المحاسبية

 

يهدف وجود مبدأ الرقابة فى نظام المعلومات المحاسبى إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسة تمسّ أعمدة المنشأة الأساسية ولها دور بالغ في خط سيرها، وهذه الأهداف تتمثّل فى :

أولًا: حماية أصول ومقدّرات المنشأة

يهدف مبدأ الرقابة فى أى نظام معلومات محاسبى إلى حماية أصول المنشأة من التلف أو الضياع، أو من سوء إستخدامها أو سرقتها.

 

ثانيًا: توفير قاعدة دقيقة من البيانات

يراعى مبدأ الرقابة فى النظام عملية التأكد من مدى صحة البيانات المحاسبية، لما فى ذلك من تأثير على قرارات المنشأة المهمة.

 

ثالثًا: تنمية الكفاءة التشغيلية فى المنشأة

إن أحد أهداف نظام الرقابة فى النظام هو تنمية الكفاءة التشغيلية، وفى حال تعارض النظام مع قدرات التشغيل، بحيث قلل من كفاءتها فهنا يجب إعادة النظر فى النظام المستخدم وتعديله لتحقيق هذا الهدف.

 

رابعًا: ضمان تحقيق السياسات والأهداف التى وضعتها المنشأة

وهذا الهدف يتقاطع مع مبدأ التوافق، والذى يعنى تسخير كل المدخلات التى تستخدمها المنشأة فى سبيل تحقيق الهدف العام للمنشأة، ويأتى ذلك من خلال تحقيق السياسات التى تضعها لتحقيق المخرجات.

 

ويتولى مسئولية تحقيق هذه الأهداف نظامين فرعيين لنظام الرقابة الداخلية وهما: نظام الرقابة الداخلية المحاسبية الذى يتحمل مسئولية تحقيق الهدفين الأولين، ونظام الرقابة الإدارية الذى يتحمل مسئولية تحقيق الهدفين الآخرين.

 

البرامج المحاسبية، وتحقيق مبدأ الرقابة فيها

البرامج المحاسبية هى أنظمة إلكترونية تقوم بجمع وتسجيل أنشطة المؤسسة المالية بطريقة منظمة تعتمد بشكل أساسى على نظام إلكترونى محاسبى متكامل، وهو مثل أى نظام محاسبى يهتم بضبط العمليات المحاسبية المختلفة التى تقوم بها المنشأة، ويهدف إلى معرفة المدخلات والمخرجات بشكل متسلسل، وفق المبادئ الأساسية الأربعة لأى نظام محاسبى متبع.

في ظل ما يشهده العالم من تطور متصاعد في مجال أنظمة المعلومات المحاسبية المحوسبة، فإن ذلك يتطلّب اهتمامًا وتطورًا مماثلًا فى مبدأ الرقابة المحاسبية أجل ضمان فعالية هذه الأنظمة والمحافظة على قدرتها على تحقيق أهداف النظام الأساسية فى المنشأة، حيث إن للرقابة الداخلية دورها الواضح في الحد من الآثار السلبية لإستخدام تلك الأنظمة، لأنها تهدف بشكل واضح إلى ضمان فعالية وكفاءة العمل، و توفير الثقة والمصداقية على البيانات المستخرجة من خلال هذه النظم، لذلك عند نية اقتناء أى برنامج محاسبى خاص بالمنشأة والأنشطة، يجب أن نركز على فعالية تطبيق مبدأ الرقابة المحاسبية فيها، لما له من أهمية بالغة في التحكم بسير المنشأة ونجاحها.

توفّر أنظمة برامج فكرة المحاسبية مجموعة من برامج المحاسبة التى تضمن لك تطبيق هذا المبدأ، وذلك من خلال تصميم نظام صلاحيات مرن يمكن المدراء من الرقابة وضبط الصلاحيات بطريقة ذكية ومرنة للتحكم بالنظام والإجراءات السرية والمعقدة بشكل ديناميكى وبواجهة سهلة الإستخدام، أيضًا وفّر فريق "فكرة" نظام لحماية المعلومات وذلك عن طريق تفعيل كامل لآليات الأمن السيبرانى، وإعتماد برتوكول SSL لتشفير وتأمين الإتصال عبر النظام مع توفير طرق مختلفة للنسخ الإحتياطى والتخزين السحابى.

 

الضوابط الرقابية العامة لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية

وهى ضوابط ليست لها علاقة بالعمليات المحاسبية بشكلٍ مباشر، ولكنها - على وجه الخصوص - تعتبر ذات أهمية بالغة لنظم وبرامج المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ذلك لأنها تعتمد على سياسات رقابية إدارية وتنظيمية يتم تطبيقها على المعلومات في الأنظمة المحاسبية الإلكترونية، ويطلق على هذه الضوابط الرقابية مصطلح أساليب الرقابة العامة: وهى عبارة عن المعايير والتوجيهات التى يلتزم بإتباعها الموظفون المعنيون بوظائف جمع المعلومات وتبويبها وتلخيصها، و تدخل تحت نطاق مهام مركز قسم معالجة البيانات الإلكترونية، وتشمل النقاط التالية:

 

أولًا: ضوابط الرقابة التنظيمية:

  وتتمثل في الضوابط والإجراءات الرقابية المتعلقة بفصل الوظائف بين إدارة نظم المعلومات والإدارات الأخرى ذات العلاقة، وفصل الواجبات وتقسيمها، وتحديد المسؤوليات فى دائرة الحاسوب نفسها من أجل تقليل مخاطر الغش. (Chow Chee, 200).

ثانيًا: ضوابط الرقابة على الوصول:

وهى إجراءات رقابية تم تصميمها لإكتشاف الأخطاء التى تسببها محاولات الوصول والإستخدام غير المرخص للبيانات، وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان السماح للأشخاص المصرح لهم فقط بالوصول إلى الأجهزة والبرمجيات المحاسبية بالشكل الذى يتفق مع طبيعة وحجم أعمالهم الوظيفية وضمن أوقات العمل الرسمي (موسكوف وسيكن, 2002).

ثالثا: ضوابط الرقابة على أمن وحماية الملفات:

وتشمل الإجراءات اللازمة لتحقيق الأمن والحماية لمكونات النظام المادية والمنطقية ومواجهة المخاطر المختلفة، كمخاطر الوصول غير المصرح الذى يقوم به قراصنة الحاسوب فضلاً عن المخاطر الناجمة عن العوامل الطبيعية الخارجية التى قد تتسبب فى إخفاق النظام بمكوناته المادية والبرمجية، وعدم القدرة على إتاحته للمستخدمين، وضمان إدارة النظام وإدامته (الليثي, 2005) .

رابعا: ضوابط الرقابة على توثيق النظام وتطويره:

وتشمل الضوابط والإجراءات الرقابية المتعلقة بتوثيق نظم المعلومات وتوصيفها بمكوناتها المادية والمنطقية، وتوثيق إجراءات المستخدم النهائى فضلاً عن توثيق حالات التطوير والتحديث المستمرة للنظام بعد تشغيله (الحكيم, 2010).  

 

أهمية تطبيق مبدأ الرقابة المحاسبية فى منشأتك

تظهر أهمية وجود مبدأ الرقابة فى النظام المحاسبى من خلال تأثيره البالغ على سلوك العاملين فى منشأتك حيثُ دائمًا ما يعزّز نظام الرقابة إتباع الأساليب الصحيحة، ويساعد المسؤولين على تشغيل البيانات وحفظها وفق الأصول، وغياب الرقابة المحاسبية يشكّل خطرًا كبيرًا على منشأتك لما له من آثار على سلوك الأفراد العاملين بما فى ذلك من عدم إهتمام بالعمل وتشغيل الموارد بطريقة صحيحة أو غيره كأن مثلًا يستخدموا مقدرات المنشأة ومواردها لأغراضهم الشخصية.

 

وتظهر آثار غياب نظام محاسبى بمبدأ رقابى فى عدة أخطاء منها  السرقة فى أشكال عديدة ومتنوعة، كإصدار شيكات وهمية أو زائفة، أو اللعب بالأرقام داخل الشيكات، أو أبسطها تحويل أرصدة عملاء إلى عملاء آخرين وذلك ناجم عن الإستهتار الذى أورثه غياب مبدأ الرقابة فى المنشأة.

 

من هنا ظهرت الحاجة الملحة لوجود نظام محاسبى آمن ودقيق، يفصّل كل شاردة وواردة فى المنشأة العاملة، ويتابع أعمال وتحرّكات الموظفين، ويطبق مبدأ الرقابة المحاسبية على المدخلات والمخرجات، ويضمن توزيع صلاحيات المراقبة بالطريقة التى تشكّلها المؤسسة، مما يتيح لها التقييم الراجع بشكل مستمر، ومحاسبة أصحاب الخطأ على أخطائهم، فى سبيل إزدهار المنشأة، وتحقيق الأهداف التى تطمح إليها.

 


tags :
tags

نشر :

إضافة تعليق جديد

 تم إضافة التعليق بنجاح
خطأ: برجاء إعادة المحاولة