هل تعلم أن الموظفين يقضون في المتوسط ما يقارب 30% من وقت عملهم في البحث عن المعلومات أو متابعة إجراءات داخلية معقدة، بدلًا من إنجاز أعمالهم الفعلية؟ هذا الهدر اليومي لا يؤثر فقط على ساعات الإنتاج، بل ينعكس مباشرة على قدرة شركتك على النمو وتحقيق النجاح. (Cottrill Research، ProProfs KB).
السبب وراء ذلك غالبًا هو غياب أدوات تواصل فعّالة داخل المؤسسة، وضعف الأنظمة التي تنظم سير العمل وتربط بين الأقسام. لكن الحل لم يعد بعيدًا؛ إذ تتجه الكثير من الشركات اليوم إلى الاعتماد على تطبيق داخلي يسهّل إدارة العمليات، يعزز التعاون بين الفرق، ويخلق بيئة عمل أكثر كفاءة ومرونة.
وهنا يبرز السؤال الذي يهم كل صاحب عمل: هل تحتاج شركتك فعلًا إلى تطبيق داخلي؟ ومن خلال هذه المقالة سنساعدك في الإجابة على هذا السؤال، من خلال معرفة أهمية التطبيقات الداخلية، ولماذا تلجأ إليه الشركات، وما هي الفوائد التي يمكن أن يحققها من أجل تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.
ما هو التطبيق الداخلي؟
تطبيق الشركات الداخلي، هو عبارة عن برنامج أو نظام برمجي مخصص لتلبية احتياجات الشركات الداخلية، سواء كان ذلك في تتبع المشاريع، إدارة الموارد البشرية، تنظيم المهام، والتواصل بين الأقسام المختلفة، وإدارة الملفات.
وتتميز تلك التطبيقات بمنحك تحكم كامل في كل تفاصيل عملياتك الداخلية، بما يتناسب مع ما تواجهه من تحديات ومشاكل. بخلاف التطبيقات العامة والتي تقدم حلول غير مخصصة.
هل تحتاج شركتك إلى تطبيق داخلي؟
هناك بعض المؤشرات التي قد تدل على ضرورة وجود تطبيق داخلي لإدارة العمليات المختلفة، وتعزيز الكفاءة والفعالية. ومن تلك المؤشرات ما يلي:
- العمليات اليدوية: إذا كان موظفوك يقضون ساعات طويلة في إدخال البيانات يدويًا، أو تحديث الجداول، وإرسال التقارير المتكررة. فإن هذا دليل على هدر الكثير من الوقت والجهد. وهو ما يمكن الحد منه من خلال وجود تطبيق داخلي، يمكنه أتمتة المهام اليدوية والمتكررة، وتوفير الوقت والجهد للمهام الأكثر أهمية.
- صعوبة تتبع المهام: غياب التنظيم وإدارة العمليات بكفاءة، يؤدي إلى صعوبة معرفة من المسؤول عن كل مهمة؟ فوات الأوقات المحددة لتنفيذ المشاريع المختلفة، شعور الموظفون بالتخبط نتيجة عدم وضوح المسؤوليات.
- لا مركزية المعلومات: تتعامل الشركات يوميًا مع كم هائل من البيانات والمعلومات، وعدم وجود مركز موحد ومنظم يحتوى على كافة تلك البيانات، وغياب تحديثها وتنظيمها. يجعل من الصعب تتبعها والوصول إليها وقت الحاجة. بالإضافة لتواجد الكثير من الأخطاء في تسجيلها، وفقدان البعض الآخر نتيجة عدم وجود مركز تخزين مركزي.
- غياب التواصل الفعال: عدم توفير قنوات اتصال فعالة بين الأقسام الداخلية، سؤدي إلى التأخير في تنفيذ المهام والإجراءات المختلفة، وسوء فهم في توضيح بعض الأمور. وبالتالي يؤثر ذلك على الخدمات المقدمة للعملاء.
- تحديات التوسع والنمو: كلما كبرت الشركة، وتزايد عدد الموظفين مع غياب تطبيق داخلي. أدى ذلك إلى صعوبة في تنفيذ المهام، وإدارة العمليات بكفاءة. وبالتالي التأثير سلبًا على فرص النمو والنجاح.
فوائد تطبيقات الشركات الداخلية
- تحسين الإنتاجية وتقليل الهدر: تعمل تطبيقات الشركات على أتمتة المهام الروتينية واليدوية، وهو ما يساهم في توفير الكثير من الوقت والجهد الذي يساعد فريق العمل على التركيز في المهام الأكثر أهمية وإبداع. بالإضافة لما توفره تلك التطبيقات من سرعة في تنفيذ العديد من المهام المختلفة والتي تحتاج إلى موافقات أو إجراءات محددة من أقسام أخرى، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الأداء العام للشركة.
- خفض التكاليف التشغيلية: قد تكون الخطوة الأولى من أجل تطوير تطبيق داخلي يناسب احتياجات الشركة استثمارًا كبيرًا في البداية، ولكنه يوفر للشركة مبالغ ضخمة على المدى الطويل. فبدلًا من دفع اشتراكات شهوية لأدوات منفصلة (لإدارة المشاريع، الحصور، التواصل، تخزين الملفات)، يمكن تخصيص تطبيق داخلي يجمع بين كل هذه الوظائف، ويساعد على تقليل الأخطاء البشرية، وتحسين أداء العمليات المختلفة.
- حلول تناسب طبيعة عملك: تتمتع تطبيقات الشركات الداخلية بالمرونة والقابلية للتخصيص بما يتناسب مع احتياجات كل شركة، على عكس التطبيقات الجاهزة. فمن خلال التطبيق الداخلي ستتمكن من تحديد طريقة تدفق العمل بين الأقسام بما يتناسب مع طبيعة العمل، تخصيص أنواع التقارير المطلوبة، وغيرها من المهام.
- تعزيز رضا الموظفين وتحفيزهم: توفير أدوات تساعد الموظف على أداء مهامه بسرعة وكفاءة، تساعد على تعزيز رضا الموظفين بشكل كبير. ويعمل على تحفيزهم لأداء المهام بفاعلية أكبر.
- دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية: واحدة من التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال والمديرين، هي غياب البيانات الدقيقة عن سير العمل داخل الشركة وأداء العمليات الإنتاجية والتشغيلية. ولكن من خلال وجود تطبيق داخلي تصبح كل المعلومات متاحة في مكان واحد، بالإضافة لما توفره تلك التطبيقات من دقة في البيانات وتقارير لحظية. مما يساعد غي توفير رؤى واضحة عن الأداء العام للشركة، وتحديد أوجه القصور، وبالتالي القدرة على التخطيط الجيد لاتخاذ القرارات بشكل صحيح.
- تعزيز الأمان: أهم ما تمتلكه الشركات هي البيانات المختلفة، سواء كانت بيانات داخلية أو خارجية تخص العملاء، لهذا يجب توفير عوامل أمان وحماية لحمايتها من التعرض للفقد أو السرقة أو التلف. وهو ما تعمل على تحقيق تطبيقات الشركات الداخلية، والتي تعمل على توفير قاعدة بيانات تتسم بالتنظيم لإمكانية الوصول إليها في أي وقت وبشكل سريع، بالإضافة لإمكانية تحديد صلاحية الوصول وتوفير عوامل حماية لضمان عدم تعرضها لأي هجمات خارجية.
كيف تخصص تطبيقًا داخليًا ليناسب احتياجاتك؟
تخصيص تطبيق داخلي ليتناسب مع احتياجات شركتك، يحتاج إلى وضع خطة منهجية. تبدأ من فهم وتحديد التحديات الحقيقية التي تواجهها الشركة، وتتمثل تلك الخطة في العوامل التالية:
- معرفة المشاكل والتحديات: ابدأ أولًا بتحديد المشاكل التي تواجهها الشركة في تنفيذ المهام اليومية، مثل الأخطاء البشرية في إدخال البيانات، وصعوبة التواصل بين الأقسام المختلفة. وقُم بتحليل تلك المشاكل لتتمكن من وضع الحلول المناسبة لها من خلال التطبيق الداخلي.
- إشراك الموظفين: لا تنسى أن الموظفين هم جزء أساسي من إدارة العمليات اليومية، لهذا يجب الاستماع لأرائهم، ومعرفة احتياجاتهم في تنفيذ المهام. وذلك لتضمن توفير حلول فعالة تناسب احتياجات فريق العمل لديك.
- التكامل مع الأنظمة القائمة: إذا كان لديك أظمة قائمة بالفعل، مثل أنظمة الإدارات المالية، والموارد البشرية. اعمل على ربط تلك الأنظمة بالتطبيق، لتوفير وسهولة في تدفق البيانات، وتسهيل إتخاذ الإجراءات المختلفة.
- الاختبار والتجريب المبدئي: لا تقُم بتخصيص تطبيق داخلي متكامل من أول مرة، ولكن يمكنك البدء بالمزايا الأساسية أولًا، وإطلاق نسخة أولية من التطبيق (MVP). ثم ابدأ بتجريب تلك المزايا واختبارها في العمل، وقُم بتجميع الأراء من الموظفين، واجمع الملاحظات. وقٌم بتحسين التطبيق قبل تعميمه على الشركة ككُل.
ولا تنسى أن تطبيقات الشركات ليست مجرد أداة تقنية، ولكنها جزء استراتيجي من إدارة العمليات داخل شركتك. لهذا يجب العمل على تطويرها باستمرار لتتناسب مع نمو الشركة.
ختامًا:
الاستثمار في تطبيق داخلي هو قرار استراتيجي يساعد الشركات على تحقيق النمو المستدام. لهذا إذا كنت تعاني من صعوبة في إدارة العمليات، وتتبع البيانات، وتكرار للأخطاء البشرية، وبطء في سير العمل، فبالتأكيد يكمن الحل في تطبيقات الشركات لتحقيق الكفاءة والمرونة في إدارة العمليات والمهام المختلفة داخل الشركة.
لهذا يجب أن تبدأ الآن بتحديد احتياجاتك، والعمل على تخصيص تطبيق داخلي يتناسب مع ما تواجهه من مشاكل. وذلك لتتمكن من تحقيق الكفاءة والفعالية في عملياتك اليومية.
برنامج نقاط البيع
برنامج محاسبة
برنامج للارشفة
برنامج ادارة المطاعم
برنامج ادارة صالات الجيم
إضافة تعليق جديد